السيد محمد مهدي الخرسان

146

موسوعة عبد الله بن عباس

لي ولك ؟ ألستُ أخاك ؟ قال : ما أدري ولكن سمعت رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) يلعنك ليلة الجبل . قال : انّه استغفر لي . قال عمّار : قد شهدت اللعن فلم أشهد الاستغفار » ( 1 ) . وأمّا شهادة حذيفة : فقد ذكر ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة أبي موسى قال : « فلمّا قتل عثمان عزله عليّ ( عليه السلام ) عنها - الكوفة - فلم يزل واجداً لذلك على عليّ ( عليه السلام ) حتى جاء منه ما قال حذيفة فيه ، فقد روى حذيفة فيه كلاماً كرهت ذكره والله يغفر له . . . اه - » ( 2 ) - قال ابن أبي الحديد بعد نقل ذلك : « قلت : الكلام الّذي أشار إليه أبو عمر ابن عبد البرّ ولم يذكره قوله فيه وقد ذكر عنده بالدين : أمّا أنتم فتقولون ذلك ، وأمّا أنا فأشهد أنّه عدوّ لله ولرسوله وحربٌ لهما في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار . وكان حذيفة عارفاً بالمنافقين أسرّ إليه رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) أمرهم وأعلمه أسماءهم » ( 3 ) . وذكر الفسوي في المعرفة والتاريخ : « حدّثني ابن نمير قال حدّثني أبي عن الأعمش عن شقيق قال : كنا مع حذيفة جلوساً فدخل عبد الله ( يعني ابن مسعود )

--> ( 1 ) أنظر كنز العمال 16 / 219 ط حيدر آباد الثانية ، ومنتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد 5 / 234 . ( 2 ) نقلاً عن شرح الصمدية 3 / 288 وما في الاستيعاب بهامش الإصابة 4 / 174 ط مصفى محمّد بمصر : ( فلم يزل على الكوفة حتى قتل عثمان ثمّّ كان منه الصفين وفي التحكيم ما كان ، وكان منحرفاً عن علي رضي الله عنه لأنّه عزله ولم يستعمله ، وغلبه أهل اليمن في إرساله في التحكيم فلم يجزه ، وكان لحذيفة قبل ذلك فيه كلام رحمة الله عليهم أجمعين ) . ( 3 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 3 / 288 .